أكاديمية “مدماك” الدولية تخّرج دفعاتها الأولى في سوريا.. وتُعلن بدء مسار مهني جديد وفق المعايير العالمية

شام تايمز – لينا فرهودة – نورمان مخللاتي – محمد سالم

أقامت أكاديمية “مدماك” الدولية ممثلةً بالرئيس التنفيذي الأستاذة الدكتورة “ديمة عزيز بركات” رئيسة فرع هيئة البورد الأمريكي في سوريا، حفل تخريج الدفعة الأولى للأكاديمية، إلى جانب طلبة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية، وذلك بحضور قامات علمية وأكاديمية، في “شيراتون دمشق”.

وانطلق الحفل بكلمة ألقاها أمين سر هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية، الدكتور “مصطفى قنديل” عبر مكالمة صوتية قائلاً: “يسعدني ويشرّفني أن أشارككم هذا اللقاء المميز، الذي نحتفل فيه بإنهاء مرحلة دراسية مهمة وبداية مرحلة جديدة من الحياة العملية، راجياً من الله أن تكون حافلة بالنجاح والتوفيق والعطاء”.

وأضاف: “لقد كانت هذه المسيرة ثمرة أملٍ وعملٍ وجهدٍ متواصل، واستحقت اليوم أن تُتوّج بهذا النجاح الذي نحتفل به جميعاً، إن البورد الأمريكي، بوصفه مؤسسة علمية تعتمد المعايير الدولية، ومنذ بدء حضوره في المنطقة العربية، كان وما زال يسعى بجدّ إلى رفع كفاءة الكوادر الوطنية، ومواكبة التحديات المتسارعة التي يشهدها عالمنا المعاصر”.

وأوضح أن الهدف المشترك الذي يجمعهم هو تمكين الكفاءات الوطنية وإعدادها علميًا ومهنيًا لتكون قادرة على مواجهة متطلبات الواقع، والمساهمة في نهضة أوطانها.

وحول مرتكزات البورد الأمريكي، أشار إلى أنه يقوم، كمجلس علمي دولي، على أربعة مرتكزات أساسية هي: المنهج المتطور، التقييم المهني، الاختبارات الدولية، الاعتماد ومصادقة الشهادات”، مبيّناً أن فرع البورد الأمريكي في سوريا نجح في تحقيق هذه المعايير خلال فترة زمنية وجيزة، حاملاً على عاتقه مسؤولية كبيرة في تطوير منظومة التأهيل المهني والعلمي.

كما خاطب الخريجين قائلاً: “إن هذه اللحظة ليست نهاية المطاف، بل هي بداية طريق جديد، وبداية تحدٍّ حقيقي يتطلب منكم بذل الجهد، والاستمرار في التعلم، وتطوير الذات، فما زالت أمامكم آفاق واسعة في ميادين المعرفة والبحث العلمي”.

وأكد للخريجين أن شهادة البورد الأمريكي تفتح أمامهم أبواباً متعددة لاستكمال الدراسات المتقدمة، سواء عبر برامج الزمالة الأمريكية في الاختصاصات المختلفة، أو من خلال متابعة الدراسات العليا والتعاون الأكاديمي مع الجامعات الأمريكية، وفق الاتفاقيات المعتمدة.

وفي كلمة لها أكدت الأستاذة الدكتورة “ديمة بركات” أن مشروع “مدماك” ليس مبادرة فردية، بل مشروع وطني تشاركي يهدف إلى الإسهام في بناء سوريا على أسس مهنية راسخة، مشددةً على أن كل فرد يشكّل “مدماكاً” أساسياً في هذا البناء.

وأوضحت “بركات” أن حضور الاعتماد المهني الدولي في سوريا لم يكن خطوة عابرة، بل نتاج سنوات من العمل التراكمي والشراكات المؤسسية الجادة، التي توّجت بوجود هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية واعتماداته الواسعة، إلى جانب دور أكاديمية مدماك الدولية – سوريا وأستراليا في فتح آفاق مهنية جديدة ودعم عملية الاعتماد.

وبيّنت “بركات” أن الهدف الأساسي منذ انطلاق المشروع كان الانتقال من منطق الشهادات الشكلية إلى منطق الجدارة الحقيقية، حيث تُقاس الكفاءة بالعلم المنتج والممارسة المسؤولة والأثر المهني في سوق العمل، مشيرةً إلى أن منظومة الاعتماد التي يعتمدها البورد الأمريكي تقوم على التقييم الموضوعي وربط الشهادة بالاستحقاق العلمي والأخلاقي.

وقالت “بركات”: إن “أكاديمية مدماك الدولية تواصل دورها في تأهيل الكفاءات عبر برامج تدريبية تطبيقية منضبطة بمعايير الجودة، وموجهة نحو متطلبات الواقع وسوق العمل”، مؤكدةً أن الشهادة التي ينالها الخريجون اليوم ليست نهاية الطريق، بل بداية مسار تأهيل مهني عالٍ في إطار سوريا الجديدة المبنية على كفاءات علمية عالية وأخلاقيات مهنية راسخة.

وفي سياق الشكر والتقدير، توجهت “بركات” بالشكر إلى أمانة البورد الأمريكي في الشرق الأوسط ممثلة بالأستاذ الدكتور “مصطفى قنديل”، وإلى مجلس البورد الأمريكي في كاليفورنيا على ثقته ودعمه لفرع سوريا، كما شكرت إدارة أكاديمية مدماك الدولية في أستراليا بقيادة “روبرت الطويل” وكافة المدربين والخبراء والإداريين.

وثمّنت “بركات” دعم الجهات الرسمية السورية، ولا سيما وزارة الاقتصاد والصناعة ومديرية الوكالات الأجنبية، ووزارة التعليم العالي ممثلة بالأستاذ الدكتور “مروان الحلبي”، إضافةً إلى الدور الذي لعبه الدكتور “عبد المنعم” في المراحل الأولى بعد التحرير، إلى جانب وزارة الخارجية والمغتربين والإدارة القنصلية.

واختتمت كلمتها بتهنئة الخريجين وأهاليهم، مؤكدةً أن إطلاق هذا المسار يشكّل نقطة تحول بالتأهيل المهني في سوريا، قائم على معايير الاعتماد الدولي وأفضل الممارسات العالمية.

فيما بعد تحدث الأستاذ الدكتور “منير شاليش حسن” عضو المجلس العلمية لهيئة البورد الأمريكيفي سوريا عن التزامه الراسخ بترسيخ أعلى معايير الاعتماد المهني وتعزيز ثقافة الجودة في برامج التدريب الصحي، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة، وذلك خلال فعالية تخريج أقامتها أكاديمية الدماغة الدولية بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء والمشرفين.

وأوضح ممثل المجلس العلمي أن البورد الأمريكي بوصفه هيئة اعتماد دولية، ينطلق في تقييمه للتدريب من رؤية شمولية متكاملة، لا تقتصر على عدد الساعات التدريبية أو المحتوى النظري، بل تقوم على بناء مهني متوازن يجمع بين المعرفة العلمية الرصينة، والمهارات العملية المتقنة، والسلوك المهني المسؤول، إلى جانب الالتزام الصارم بقواعد السلامة وأخلاقيات الممارسة الصحية.

وأشار “حسن” إلى أن الشهادات الممنوحة للخريجين والخريجات تمثل محطة انتقال مفصلية في مسيرتهم المهنية، وليست نهاية لها، إذ تضع على عاتقهم مسؤولية الالتزام بالمعايير التي تأهلوا وفقها، والتمثيل المشرف لقيم الجودة والكفاءة، والمساهمة الفاعلة في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية في مختلف ميادين العمل.

وبيّن “حسن” أن شهادة البورد الأمريكي ليست مجرد وثيقة اعتماد، بل هي عهد مهني وأخلاقي يستدعي الاستمرار في التعلم وتحديث المعرفة، وصون كرامة المهنة، والارتقاء بالأداء بما يوازي ثقة المجتمع ومكانة القطاع الصحي.

وتقدم “حسن” بخالص التهاني للخريجين والخريجات على هذا الإنجاز المستحق، مشيداً بدور أسرهم التي كانت شريكاً أساسياً في مسيرة النجاح، كما ثمّن الجهود الكبيرة التي بذلها المدربون والمشرفون في إعداد المتدربين علمياً ومهنياً وفق أسس راسخة.

واختتم “حسن” بالتأكيد على أهمية أن يكون الخريجون نموذجاً يُحتذى به في الكفاءة والالتزام والتميّز، وأن يحملوا رسالة المهنة الإنسانية بأعلى درجات المسؤولية والاحتراف.

عضو المجلس العلمي لأكاديمية مدماك الدولية الدكتور “طلال العجلاني” أكد أن بناء سوريا الحديثة يبدأ من ترسيخ الأخلاق والمسؤولية المهنية قبل المعرفة الأكاديمية، مشدداً على أن العلم دون أخلاق يتحول إلى أداة فساد تهدد المجتمع والدولة.

وأوضح أن المجلس العلمي لأكاديمية “مدماك” أُسس ليكون مرجعية علمية وأكاديمية عليا، ويضم نخبة من الخبراء من سوريا وخارجها، ولا سيما من أستراليا، ويتمتع بسجل غني في تأهيل الشباب السوري وشباب الدول الأخرى ضمن برامج تدريبية متقدمة.

وأشار إلى أن منهجية أكاديمية مدماك تقوم على ثلاث ركائز أساسية: “علم راسخ، تدريب تطبيقي مسؤول، التزام مهني وأخلاقي”، مؤكداً أن الأكاديمية لا تركز على المعرفة النظرية فقط، بل تضع الأخلاق والمبادئ في صدارة العملية التعليمية، باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء الإنسان والمجتمع، لافتاً إلى أن الأخلاق تُغرس منذ الطفولة، في الأسرة والمدرسة والبيئة المجتمعية.

وأضاف أن مسؤولية الخبراء والمؤسسات التعليمية لا تقتصر على نقل العلم، بل تمتد إلى بناء منظومة قيم تضمن سلامة المجتمع واستدامة التنمية، محذراً من أن الفساد قادر على تدمير العلم والبلاد معاً إذا لم يُواجه بأسس أخلاقية راسخة.

وفي ختام كلمته، توجّه المتحدث بالتهنئة إلى الخريجين، معتبراً أن الشهادة التي نالوها تمثل بداية الطريق لا نهايته، داعياً إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية والمساهمة الفاعلة في بناء سوريا الحديثة.

كما قدّم شكره الخاص إلى الدكتورة “ديمة بركات”، الرئيسة التنفيذية لأكاديمية مدماك الدولية، تقديراً لجهودها المخلصة في دعم الشباب السوري وخدمة مسار التأهيل المهني في البلاد.

ونوّه الدكتور “هاني حداد” مختص في الشأن الأكاديمي والمهني، في كلمة ألقاها ممثلاً المدربين المعتمدين في أكاديمية مدماك الدولية، برسالة التدريب المسؤول وصناعة الكفاءة، مؤكداً أن هناك ترابطاً جوهرياً وعميقاً بين التعليم الجامعي والتدريب المهني، حيث يشكّل كل منهما ركيزة أساسية في إعداد الكوادر القادرة على الاندماج الفاعل في سوق العمل وتحقيق التنمية المجتمعية.

وأوضح “حداد” أن دور التدريس الجامعي يتمثل في عرض الأفكار وتقديم المعرفة العلمية للطلبة، فيما يأتي التدريب المهني ليكمّل هذا الدور من خلال استخدام التقنيات والاستراتيجيات الصحيحة في توظيف تلك المعرفة وتطبيقها عملياً بما يتلاءم مع متطلبات سوق العمل، مشيراً إلى أن هذا التكامل ينعكس بشكل مباشر على جودة المخرجات التعليمية والمهنية.

وأعرب “حداد” على العملية التدريبية عن فخرهم بالأجيال الشابة التي تتخرج من الجامعات، حاملةً معها معارف علمية تسهم في دعم سوق العمل السوري، مؤكداً أن غرس القيم المهنية والأخلاقية يُعد حجر الأساس في بناء جيل صاعد قادر على تحقيق الأهداف المجتمعية والشخصية والمؤسسية في آنٍ واحد.

كما شدد “حداد” على أهمية تنمية الفكر النقدي والإبداعي لدى الطلبة والمتدربين، والسعي الدائم إلى تطوير الأفكار، والانفتاح على النقد البنّاء، سواء كان إيجابياً أم سلبياً، بهدف الوصول إلى حلول عملية تسهم في ربط المعرفة بالواقع التطبيقي وسوق العمل بشكل متوازن وفعّال.

وبيّن “حداد” أن التدريب لا يقتصر على نقل المعلومات، بل هو رسالة للتغيير ومقدمة لمواجهة التحديات بمختلف أنواعها ومستوياتها، إذ يقوم على طرح الأفكار ومناقشتها، وتوليد أفكار جديدة تنطلق من أساس علمي متين، بما يحقق بيئة عمل ناجحة ومنتجة.

وأشار “حداد” إلى أن جرى التأكيد على أن العلم ليس خيار بل هو قدر تُبنى به الأمم، فإماً تنهض به المجتمعات أو تبقى بلا أثر، وانطلاقاً من ذلك تم توجيه التهنئة للطلبة الخريجين مع التفاؤل بدورهم في الإسهام ببناء مستقبل واعد، والمشاركة في إعادة بناء سوريا الجديدة، كما كانت دائماً، بسواعد أبنائها وخبرات أساتذتها الأفاضل.

ولفت “حداد” إلى أن تم التنويه بالدور الكبير الذي لعبه الأساتذة الأكاديميون في تخريج أجيال عديدة أسهمت ولا تزال تسهم بفعالية في خدمة المجتمع، مؤكداً أن مسيرة العلم لا تتوقف عند حد معين، بل تستدعي التطور المستمر مهنياً وأكاديمياً، ومواكبة متطلبات سوق العمل لتحقيق الأهداف المنشودة.

وفي ختام المادة، وُجّه “حداد” الشكر إلى أكاديمية مدماك الدولية لجهودها المتواصلة في السعي نحو التميز، مع التأكيد على الشعار الجوهري: “نحن نبني الإنسان قبل الحجر، سائلين الله دوام الخير والاستقرار لسوريا وأبنائها”.

وفي إطار التكريس الدائم للجودة والتميز، قدم الأستاذ “زياد الموح” عضو مجلس إدارة اتحاد المدربين العرب الذي يعمل في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لجامعة الدول العربية، وثيقة تجديد اعتمادية أكاديمية مدماك الدولية، ووثيقة تجديد اعتمادية الدكتورة “ديمة بركات” كمدرب معتمد ومدير تدريب معتمد في اتحاد المدربين العرب تقديراً لجهودها التدريبية القيادية المميزة.

وشهد الحفل احتفاءً وتقديراً لجهود الجهات والمؤسسات المتعاونة، واعترافاً بدورها في دعم مسيرة العمل الأكاديمي وتعزيز الشراكات المؤسسية الدولية.

كما شهد الحفل لحظات فخر واعتزاز بإنجاز خريجي أكاديمة مدماك الدولية، وخريجي البورد الأمريكي للاختصاصات الصحية والطبية، الذين أتموا متطلبات التدريب والتقييم وفق المعايير الدولية، وأنهوا برامجهم التدريبية بنجاح.

ورُفع الستار خلال الحفل عن مفاجأة “خُطوة” المبادرة التي تتيح لكل شاب وشابة وطبيب مهني وطالب علم أن الوصول إلى التدريب والاعتماد الدولي لم يعد بعيداً ومستحيلاً، المبادرة التي جاءت كثمرة تعاون استراتيجي بين أكاديمية مدماك الدولية سوريا|أستراليا، ومصرف الإبداع للتمويل الأصغر في سوريا، لتتيح برامج تدريب واعتماد دولي بحلول تمويلية ميسرة تجعل الفرصة متاحة للجميع.

وبهذه المناسبة، قدم مدير المصرف، الأستاذ “أديب شرف” التهنئة للخريجين، معتبراً تخريجهم “خطوة أولى على طريق النجاح وبناء المستقبل”، معرباً عن شكره للدكتورة ديمة بركات على دعوته ولـ”شغفها وإصرارها ومتابعتها” التي أدت إلى إطلاق هذا البرنامج.

وأوضح “شرف” أن برنامج “خطوة” يمثل “خطوة فعلية وحقيقية نحو تحقيق استدامة” للشباب الطامحين الراغبين في بناء مستقبلهم، ليس على المستوى النظري فحسب، بل “بناء على شيء عملي وعلمي واحترافي أكثر”، مؤكداً أن الفئة الشبابية الطموحة هي الهدف المشترك الذي يجمع المصرف مع أكاديمية مدماك.

وأكد مدير المصرف التزام المؤسسة التي يديرها بأن تكون “شريكاً بشكل فعال ورئيسي” في دعم هذه الفئة، التي تُعدّ من الفئات الأساسية التي يعنى المصرف بتمكينها، مضيفاً: “نحن كمصرف تمويل أصغر نعنى بتمكين هذه الفئات… نمنحهم الدعم على الأقل من الناحية التمويلية”.

وعدّد شرف دور المصرف في إكمال حلقة الدعم، مشيراً إلى أن الدعم التمويلي سيتكامل مع “الفكر ورؤية الأكاديمية” في دعم الشباب، معرباً عن أمله في أن تكون “خطوة” مجرد بداية، يتبعها “خطوات تطلع بوقت لاحق ببرامج متتابعة” قادرة على خلق “أثر فعلي على المجتمع”، وهو الهدف الذي يطمح إليه جميع الشركاء.

وفي لقاء خاص مع “شام تايمز”، أكدت الرئيس التنفيذي للأكاديمية، الدكتورة “ديمة بركات” أن هذا التخريج يُعدّ إعلاناً لبداية مسار مهني مستدام، وعلامة فارقة بتواجد البورد الأمريكي للمرة الأولى في الجمهورية العربية السورية بشكل قانوني. وأوضحت أن هذا التواجد “يفتح المجال للحصول على الاعتمادات العالمية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع مختلف دول العالم، خاصة داخل الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأشارت “بركات” إلى أن هذا الإنجاز “يفتح آفاقاً جديدة للطلاب والطامحين للتطور والتقدم”، معربة عن أملها في أن يكون هؤلاء الخريجون “منجزين وفاعلين داخل بلدهم، كشركاء في بناء سوريا الجديدة”. وأضافت: “الكفاءات السورية أثبتت جدارتها في مختلف دول العالم، وهي قادرة على إثبات جدارتها في بلدها، وهي الداعم الأساسي لهذا المسار”.

ولفتت إلى دور فرع الأكاديمية في أستراليا كسند قوي، ساهم في إيجاد “نمط من التعلم المهني الذي يشبه التعليم الجامعي، لكن وفق معايير مهنية تلبي احتياجات سوق العمل المتطور والمتغير عالمياً”.

وشدّدت الدكتورة “بركات” على أن رؤية “مدماك” تتمحور حول “بناء الإنسان وخلق مسار معرفي وبناء الطاقات والكوادر”، مؤكدة أن الدعم الذي تلقاه من البورد الأمريكي وفرع أستراليا “أتاح امتيازات كبيرة مخصصة لسوريا”.

وأعلنت أن هذا التخريج ليس “نهاية، بل بداية للإنجازات القادمة”، كاشفة عن مبادرة سيتم الإعلان عنها بنهاية الحفل، هي ثمرة جهود وطنية مشتركة، “تعبر عن انتمائنا لبلدنا”.

وختمت تصريحها بالقول: “مشروع ‘مدماك’ هو مشروع ريادي يهدف إلى تكريس نظام جديد في سوريا، موازٍ للنظام الأكاديمي، وفق ما يعمل به في الدول المتقدمة والدول العربية المحيطة، وهو ‘التعليم المهني العالي’ الذي يحتاجه سوق العمل”. معربة عن أملها في أن يكون هذا المشروع نواة لمشاريع أخرى “قادرة على البناء في كل مكان بسوريا، للوصل إلى بناء الإنسان السوري صاحب المعرفة المستدامة”.

وتعد أكاديمية مدماك الدولية – سورية | أستراليا مؤسسة تدريبية رائدة، تعمل وفق منظومة علمية حديثة قائمة على الجودة والابتكار وصناعة الكفاءة المهنية، وجعلت من بناء الإنسان وتأهيله مهنياً رسالتها الأولى، وقد تعزّز حضورها عبر سلسلة واسعة من الاعتمادات الدولية التي منحها لها البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية والصحية من جهات وجامعات أمريكية وأوروبية.

مما جعل مدماك منصةً معترفاً بها للتأهيل المهني عالي المستوى، وتُوِّج هذا المسار بافتتاح فرع البورد الأمريكي في سورية، افتتاحٌ حمل أثراً كبيراً على الواقع المهني، حيث نقل الاعتماد الدولي إلى الداخل السوري.

شاهد أيضاً

سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع قبل حدوثها

شام تايمز- متابعة طوّر باحثون في جامعة كاليدونيان الإسكتلندية سماعة رأس ذكية تعتمد على تقنيات …