دار الأوبرا بدمشق تستضيف أمسية موسيقية ثلاثية

شام تايمز – متابعة

استضافت دار الأوبرا بدمشق أمسية موسيقية أحياها الثلاثي فرح سليمان “فلوت”، نارا خانمه “باصون”، وأنطوني فاتشيه كنوزي “بيانو”، مقدّمين برنامجاً فنياً اصطحب الجمهور في رحلة موسيقية عبر ثلاثة قرون من تاريخ الموسيقا الكلاسيكية، من القرن الـ 18 وحتى القرن الـ 20، وفقاً لوكالة “سانا”.

وتوزع برنامج الحفل على ثلاث محطات فنية بارزة، افتُتحت بسوناتا للمؤلف الإيطالي “أنطونيو فيفالدي”، عكست روح عصر الباروك بما يحمله من زخارف لحنية ومساحات ارتجالية، وقدّمت نموذجاً واضحاً لطابع موسيقا الحجرة التي كُتبت في الأصل لتُعزف في فضاءات صغيرة قبل انتقالها إلى المسارح.

وانتقلت الأمسية بعد ذلك إلى العصر الكلاسيكي مع ثلاثي البيانو للمؤلف لودفيغ فان بيتهوفن، أحد أوائل أعماله في هذا القالب، حيث برزت الحوارات الموسيقية بين الآلات الثلاث، وتقدّم البيانو بدور محوري دعمه الفلوت والباصون ضمن بناء درامي غني بالأفكار الموسيقية المتقابلة والمتطورة.

واختُتمت الأمسية بعمل للمؤلف الفرنسي فرانسيس بولانك من القرن العشرين، اتسم بتنوعه الهارموني وتبدلاته المفاجئة بين الطابع الغنائي والإيقاعي، مستفيداً من الإمكانيات التقنية المتقدمة للآلات النفخية.

تُعدّ موسيقا الحجرة أحد أشكال الموسيقا الكلاسيكية التي تُؤدّى بواسطة عددٍ محدود من العازفين، بعازف واحد لكل جزء، ما يمنحها طابعاً حميمياً قائماً على الحوار الفني بين الآلات، نشأت في الصالونات والقصور قبل أن تنتقل إلى قاعات الحفلات، محافظةً على روحها القائمة على التفاعل والتفاهم الموسيقي.

وتطورت موسيقا الحجرة عبر العصور، من بداياتها في العصور الوسطى والباروك، وصولًا إلى العصر الكلاسيكي حيث أسهم مؤلفون كبار مثل هايدن وموزارت، ولا سيما من خلال الرباعيات الوترية وثلاثيات البيانو، لتصبح أحد أكثر القوالب الموسيقية رقياً وحضوراً حتى اليوم.

شاهد أيضاً

سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع قبل حدوثها

شام تايمز- متابعة طوّر باحثون في جامعة كاليدونيان الإسكتلندية سماعة رأس ذكية تعتمد على تقنيات …