ريف دمشق.. الحافلة الثقافية تجلب بهجة العيد للأطفال في صيدنايا

شام تايمز – متابعة

واصلت الحافلة الثقافية في مديرية الثقافة بريف دمشق جولاتها في أنحاء المحافظة، وحطت رحالها، أمس الثلاثاء، في بلدة صيدنايا بمنطقة القلمون الغربي، مقدمة أنشطة ترفيهية وتعليمية لأطفال البلدة، وفقاً لوكالة “سانا”.

الأنشطة التي احتضتها روضة العناية الخاصة في دير التجلي بصيدنايا بمناسبة عيدي التحرير والميلاد، شارك فيها 75 طفلاً، وتضمنت أنشطة ترفيهية هادفة مليئة بالفرح، من بينها الحافلة الثقافية المتنقلة التي تحمل مكتبة متكاملة من القصص والروايات، وألعاباً بدنية وعقلية هادفة، ومسابقات، وأداء أغاني العيد أمام شجرة الكنيسة باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية.

واعتبر الأب “طاهر يوسف” كاهن رعية آجيا صوفيا للروم الملكيين الكاثوليك أن هذه الفعالية تسهم بصورة عملية في رفع الوعي عند الصغار والشباب، وتنشر الحالة الثقافية وسط دمار الحرب، مؤكداً الحاجة لبناء الإنسان وثقافته وروحه ونفسه، وتسليح الطفل منذ الصغر بالثقافة والوعي والفن والصبر والإيمان والحوار.

وشدد “يوسف” على دور الكنيسة والجامع في المشاركة برفع الوعي، وفي المساهمة بتنظيم محاضرات توعية وندوات طبية وزيارات أثرية وتاريخية ودينية.

أما المشرفة على روضة العناية الخاصة في دير التجلي “شيرين الخوري”، أعربت عن فخرها الكبير بالتعاون بين الروضة ووزارة الثقافة والنافذة الثقافية في صيدنايا، إضافة إلى مجموعة من الشباب المتطوعين، في تنظيم هذه الفعالية التي أعادت الأطفال إلى الكتب الورقية بعيداً عن إغراءات ألعاب الكمبيوتر والجوالات، لنشر الوعي في هذه المرحلة الحساسة.

وبالتوازي، رأت “كارين رعد” معلمة اللغة الإنكليزية للفئة الثالثة بروضة العناية الخاصة، أن المبادرة “خطوة جميلة جداً” لإبعاد الأطفال عن أجواء الألعاب الالكترونية وإعادتهم للكتب والنقاش داخل حافلة مدرسية مليئة بالقصص، مشيدةً بالتواصل الفعال الذي ينشر المحبة والوعي، خاصة في أجواء الأعياد.

أما المشرف على الحافلة الثقافية “محمد مراد” أوضح أن الفعالية هي مباركة لإخواننا في عيد الميلاد المجيد من مديرية الثقافة في ريف دمشق، وتأتي ضمن برامج منظمة لإشراك الأطفال بالأنشطة الثقافية، ولاسيما التفاعلية منها كورشات الكتابة والرسم، وفقرة الحكواتي، والمسابقات الثقافية والترفيهية.

مديرة النافذة الثقافية في صيدنايا “منال عازر” وصفت الفعالية بأنها مميزة ومبتكرة، وضرورية لبناء علاقة حميمة بين الأطفال واليافعين والقراءة والمطالعة، من خلال نشاطات تجمع الترفيه بالمعلومة، وتسهم ببناء جيل واع مثقف يقوم بدوره في بناء سوريا الجديدة.

يذكر أن تجارب الحافلات الثقافية عرفها العالم منذ ثلاثينيات القرن الماضي بداية من المكتبات المتنقلة في بريطانيا إلى “بوك كار” اليابانية و”البيبلو بوس” في أمريكا اللاتينية، حيث تحوّلت هذه الحافلات إلى منصّات متنقلة تُعزّز القراءة والإبداع وتقرّب الثقافة من الناس، لتغدو رمزاً لتحقيق العدالة الثقافية وكسر الفوارق بين المدينة والريف.

شاهد أيضاً

سماعة ذكية تتنبأ بنوبات الصرع قبل حدوثها

شام تايمز- متابعة طوّر باحثون في جامعة كاليدونيان الإسكتلندية سماعة رأس ذكية تعتمد على تقنيات …