شام تايمز – متابعة
احتضنت المكتبة الوطنية السورية في دمشق، أمس السبت، فعالية “التقاء الياسمين بالزيتون”، التي نظمتها مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة، في نشاط هو الأول من نوعه يحتفي بالتنوع الثقافي السوري الغني، ويكرّم الشخصيات الوطنية التي وقفت إلى جانب أهالي الغوطة الشرقية حين هجّرهم النظام البائد إلى عفرين عام 2018.
ووفقاً لوكالة “سانا”، تضمّنت الفعالية معرضاً فنياً من تنظيم مركز عنبر المجتمعي بالتعاون مع مركز دعم تمكين المرأة في إدلب، شارك فيه 38 من الأطفال واليافعين من العرب والكرد، قدّموا 82 عملاً فنياً من الأشغال اليدوية والرسم.
كما شملت الفعالية حفلاً فنياً متنوعاً، تخلله عزف على البزق الكردي لفرقة “فتحي شيخو”، وأداء كورال “حنايا” من سلمية لأغانٍ من التراث الدمشقي وأخرى وطنية وطربية، فيما جسّد أطفال فرقة “نجوم سوريا الحرة” شخصيات شهداء الثورة السورية.
وأوضح معاون مدير ثقافة الطفل في وزارة الثقافة “عارف جويجاتي” أن هذه الفعالية تأتي لتكريس قيم التعايش بعد عقود من السياسات الإقصائية التي مارسها نظام البعث البائد، فيما نوّه مدير أوقاف عفرين “صلاح الدين كرو” بأن احتضان أهالي الغوطة سبع سنوات كان واجباً إنسانياً مليئاً بالحب والاهتمام.
وبيّن مدير مركز عنبر المجتمعي “عامر زيدان” أن المعرض هو ثمرة عمل طويل لطلاب المركز منذ وجوده في الغوطة الشرقية، مؤكداً أن الهدف من الفعالية هو التأكيد على وحدة العرب والكرد كشعب واحد، وأنها تمثل ردّاً جميلاً لأهالي عفرين الذين استضافوا أبناء الغوطة خلال التهجير.
ولفتت منسقة مكتب عفرين في مركز عنبر “بيرفيان بوزو” إلى أن الفعالية تهدف لترسيخ اللحمة الوطنية بين السوريين، فيما أوضح مدير معهد إعداد المدرسين في عفرين “خالد طفّور” أن التنوع الثقافي عامل قوة لأي دولة إذا أحسنت استثماره، مؤكداً أن التعايش في عفرين جسّد هذا المفهوم عملياً.
ونوّه الفائز بعضوية مجلس الشعب الطبيب “نزار المدني” بكرم أهالي عفرين الذين استضافوا المهجّرين من الغوطة، مشيراً إلى أن التعاون بين الأطباء هناك أثمر عن تأسيس مشفى شكّل نموذجاً للتكامل، كما اعتبر المعتقل السابق “سنان آل رشي” أن هذه الفعاليات تعزز جسور الثقافة والتعايش بين جميع المكونات السورية.
وتخلل الحفل كلمات للشهيد “مشعل تمو” وعروض مسرحية وموسيقية جسدت رموز الثورة مثل: “مي سكاف وعبد الباسط الساروت والطفل حمزة الخطيب وأطفال درعا”، إضافةً إلى قصائد وطنية للشاعر “محمود الطويل” ومشاركات من أطفال الثورة شام عواضة وسلمى الطويل.
واختُتمت الفعالية بتكريم الشخصيات الوطنية التي وقفت إلى جانب الأهالي المهجّرين إلى عفرين، مؤكدةً أن النشاط المجتمعي في عفرين خلال سنوات الثورة جسّد التفاعل بين مكونات الشعب السوري من العرب والكرد عبر مبادرات ثقافية وتنموية هدفت إلى تعزيز التفاهم، وتحقيق التمكين الاقتصادي وتوفير فرص العمل والتدريب المهني.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل