الهيئة العامة لغرفة صناعة دمشق وريفها تؤكد على دعم الصناعة المحلية خلال اجتماعها السنوي

شام تايمز – لينا فرهودة

عقدت الهيئة العامة لغرفة صناعة دمشق وريفها اجتماعها السنوي، بحضور وزير المالية الدكتور “محمد يسر برنية”، ومعاوني وزيري الاقتصاد والصناعة، والشؤون الاجتماعية والعمل، إلى جانب رئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، وعدد كبير من الصناعيين من مختلف القطاعات، وذلك في فندق جولدن مزة.

وزير المالية الدكتور “محمد يسر برنية” خلال كلمة ألقاها، شدد على أن الدولة ماضية في تعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين، لافتاً إلى أن تواجد الحكومة في هذه اللقاءات ليس مجرد حضور بروتوكولي، وإنما رسالة جدية تؤكد أن الدولة شريك حقيقي للقطاع الصناعي والعمالي.

وأشار الوزير إلى أن وزارة المالية تحرص دائماً على إشراك ممثلي الصناعة والتجارة في صياغة القوانين والسياسات الضريبية والاقتصادية، مؤكداً أن أي قرارات جديدة تصدر بعد حوار ونقاش مع الشركاء في القطاع الخاص، مؤكداص أن الحكومة تعمل على توفير جميع التسهيلات الممكنة لإعادة النهوض بالصناعة الوطنية وزيادة الصادرات.

واستعرض الوزير أبرز ملامح النظام الضريبي الجديد، موضحاً أنه يتضمن تخفيفات وإعفاءات خاصة للمتضررين من الحرب، بما يمنح الصناعيين والتجار فترات زمنية كافية لإعادة بناء منشآتهم، إلى جانب تخصيص 25% من حصيلة ضريبة المبيعات لدعم الصناعة والتصدير، منوّهاً بأن هذه الإجراءات ليست مجرد وعود على الورق، بل برامج عملية ستترجم على أرض الواقع.

معاون وزير الاقتصاد والصناعة “محمد ياسين حورية”، أكد خلال الاجتماع أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بالقطاع الصناعي، لافتاص إلى أنها تعمل على تشجيع الصناعي لدعم استمرارية الإنتاج من خلال توفير بيئة استثمارية وتشريعية مرنة، مبيناً أن الصناعيين السوريين أثبتوا أنهم شركاء حقيقيون في مسيرة التنمية والإعمار،

وشدّد “حورية” على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لفتح آفاق جديدة أمام التصدير والاستثمار، لاستعادة مكانة الصناعة السورية على المستويين الإقليمي والدولي، منوّهاً بأن الصناعة الوطنية حافظت على دوران عجلة الإنتاج، برغم التحديات التي مرت بها.

من جانبه، أكد المهندس “محمد أيمن المولوي” رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أن الاجتماع يؤكد على دور الصناعيين في بناء الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن نقطة التحول التي تمر على سوريا تمثل فرصة لبنائها من جديد، مضيفاً: “المشاركة الفاعلة للصناعيين تمثل حجر الزاوية في نهضة اقتصادية شاملة”.

وذكر “المولوي” عدد من القرارات التي اتخذتها غرفة صناعة دمشق وريفها وتصب في مصلحة القطاع الصناعي، ومنها تأمين الحماية للمنشآت وإعفاء خطوط الإنتاج من الرسوم الجمركية وإعفاء فواتير الكهرباء من الرسوم الإضافية، إلى جانب تخفيض أسعار مادتي الفيول والغاز، مطالباً بإيقاف العمل بالمرسوم رقم 8 لعام 2021 وقانون رسم الإنفاق الاستهلاكي.

كما تحدث “المولوي” عن خطط مستقبلية تتعلق بتطوير البنى التحتية للمناطق الصناعية وتشكيل لجان لها، وحل أزمة الكهرباء والطاقة، مؤكداً على ضرورة العمل لتسهيل الإجراءات الحكومية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، منوّهاً بالجهود الكبيرة المبذولة لإعادة هيكلة الغرفة لتطوير عملها وتحسين الأداء.

وشهد الاجتماع حوار مفتوح تحدث فيه عدد من الصناعيين عن أهم العوائق التي يعاني منها الواقع الصناعي اليوم، ومن أبرز تلك القضايا التي تم استعراضها ضرورة إعفاء الأقمشة كمادة أولية لدعم قطاع النسيج، ومعاملتها وفق ضوابط خاصة، كما تطرقوا لأولوية دعم المنتج المحلي، وضرورة مراقبة جودة المنتجات المستوردة، لضمان مطابقتها للمواصفات والمعايير الفنية المعتمدة، وجرى الحديث أيضاً عن أهمية تفعيل المناطق الصناعية، ومراجعة التشريعات المتعلقة بالعمل الصناعي وغيرها.

غرفة صناعة دمشق وريفها تأسست عام 1935، وتهدف إلى تمثيل مصالح الصناعيين الأعضاء وحمايتها، وتزويد الصناعيين بوسائط تشبيك مناسبة، وتأمين خدمات المعلومات، وتقديم خدمات التدريب والاستشارات للصناعيين، والمساهمة في التنمية والتقدم الملائم للصناعيين وتنمية الموارد البشرية، وتشجيع التنمية والاستثمارات الصناعية ومشاركة الحكومة بصنع القرار الاقتصادي بما ينسجم مع مصالح الطبقة الصناعية.

شاهد أيضاً

إطلاق مشروعين لتأهيل 22 مركزاً صحياً في ريف حلب وتفعيل استراتيجيات الرعاية الأولية

شام تايمز – متابعة أطلقت وزارة الصحة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، ومنظمتي الصحة العالمية، و”upp” الإيطالية، مشروعين …