عمليات التسوية الخاصة بأبناء دير الزور تقضّ مضجع ميليشيا “قسد”

شام تايمز – متابعة

شهدت عمليات تسوية أوضاع المدنيين المطلوبين والعسكريين الفارين والمتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية التي تجريها الحكومة السورية في دير الزور إقبالاً كثيفاً من قبل جميع أبناء مناطق الجزيرة، وهذا ما قضّ مضجع ميليشيا “قسد” المدعومة أمريكياً، وللتشويش على هذه التسوية عزمت الميليشيا على إطلاق سراح بين 700 إلى 800 سجين متهم بالتعاون مع ميليشيات ما يسمى “الجيش الوطني” الذي شكلها النظام التركي في المناطق التي يحتلها شمال البلاد، ومنهم معتقلون بتقارير كيدية، بعدما جرى اعتقالهم من محافظات الجزيرة كافة في تواريخ متفاوتة.

ونقلت صحيفة “الوطن” عن مصادر داخل ميليشيا “قسد”، أن عملية إطلاق سراح الموقوفين في أكبر سجونها في الحسكة ستبدأ اعتباراً من صباح الأحد، وأنها ستنطلق على مراحل تستغرق ثلاثة أيام، وتعتبر أضخم عملية إفراج عن موقوفين بعدما جرت العادة بإطلاق دفعات بشكل إفرادي، حيث شملت آخر دفعة منهم تسعة سجناء من أبناء قبيلة “الشعيطات” اعتقلوا قبل 10 أيام بريف دير الزور.

وأشارت المصادر إلى أن السجناء الذين سيطلق سراحهم أغلبيتهم من محافظة دير الزور، وذلك استجابة لمساعي شيوخ قبائل عربية في المنطقة دخلوا على خط الوساطة مع “قسد” لاسترضائهم وكسب ودهم في مثل هذا الظرف العصيب، لافتةً إلى أن ما يسمى “المجلس العسكري” لـ “قسد”، اجتمع مساء أمس في مدينة “الدرباسية” بالحسكة مع وجهاء وشيوخ عشائر المحافظة للتباحث بشأن إطلاق سراح الموقوفين من سجونه وللاطلاع على مطالب الوسطاء، التي تتركز حول معرفة مصير المعتقلين والمغيبين بتهم التعامل مع ما يسمى “الجيش الوطني” وبتهم أخرى متفرقة.

بدوره أكد رئيس مركز المصالحة السوري الروسي في دير الزور الشيخ “عبد الله الشلاش” للصحيفة، أن الحالة الشعبية الإيجابية التي أفرزتها مكرمة الرئيس “بشار الأسد” بتسوية أوضاع أبناء دير الزور، والإقبال الذي شهدته هذه التسوية ولاسيما من أبناء المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، دفعت بالأخيرة إلى اتخاذ خطوة إطلاق سراح المئات من المعتقلين لديها.

وأفادت وكالة “سانا” أن مركز مدينة دير الزور استقبل أكثر من سبعة آلاف شخص انضموا إلى عملية التسوية التي انطلقت في الرابع عشر من الشهر الجاري في الصالة الرياضية بمدينة دير الزور، مشيراً إلى أنه تم تسوية أوضاع نحو 2500 شخص منذ يوم الخميس الماضي حتى اليوم الأحد في مدينة “الميادين” جنوب شرق دير الزور ضمن إطار استمرار التسوية الشاملة الخاصة بأبناء المحافظة.

وبدأت عمليات التسوية الشاملة الخاصة بأبناء دير الزور التي أطلقتها الحكومة السورية منذ 14 الشهر الجاري في المحافظة، واستمرت 10 أيام في مدينة دير الزور، ومن ثم انتقلت الخميس الماضي إلى مدينة “الميادين” بريف المحافظة الجنوبي الشرقي، ومنهم مطلوبون وعسكريون فارون ومتخلفون عن الخدمة الإلزامية من مناطق هيمنة ميليشيا “قسد”، الأمر الذي دفعها إلى إطلاق سراح موقوفين لديها للتأثير في منحى ومسار التسوية.

شاهد أيضاً

مباحثات “سورية – عراقية” لتطوير التعاون المشترك في المجال الأمني وتأمين الحدود

شام تايمز – متابعة بحث مستشار الأمن القومي العراقي “قاسم الأعرجي” مع سفير سورية في …