عراضةٌ أنثوية “حبيسة” الصالات.. “بلا ما نسمع شي كلمة”!

خاص – شام تايمز

اعتادت أغلب الأفراح الدمشقية على تواجد العراضة الشامية في زفة العروسين، بصوت رجالها الجهوري ولباسهم التقليدي واستعراضات السيف والترس، وكانت تتابعهم النساء حسب ما أفادتنا الدراما الشامية وأحاديث أهالينا من شرفات المنازل.

ومع تطورات الحياة تغيرت بعض العادات في المجتمع، ولكن ضمن إطارات قاسية إلى حد كبير تحد من تواجد المرأة ضمن التجمعات “الرجالية”، فتكون وقتها تجاوزت المسموح “المفروض”، وهذا تماماً ما قامت به مديرة فرقة “زفة عروس الشام”، “حلا الشام”، والتي رفضت متابعة العراضة من داخل مكتبها الذي تعمل به في تنظيم الأفراح، بل ارتدت الثوب التقليدي الشعبي وترأست العراضة وقادتها بنفسها.

فيديو “الشام” الذي انتشر مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي، وتضمن مشاهداً لفرقةٍ أنثوية تقوم بعراضة شامية، أثار ردود أفعال متضاربة حول الحالة، فمنهم من بقي ضمن إطار محرمات المجتمع ورفض الفكرة بشكل نهائي، وآخرون أيدوا الفكرة كونها كسر للنمطية وخروج عن المألوف، بحسب تعبيرهم.

الرفض المجتمعي من قبل البعض جاء بالرغم من أن “حلا الشام” لم تقم بأي عراضة خارج صالات النساء حتى الآن، بحسب ما أكدت لـ “شام تايمز”، مضيفةً: “قررت أبقى جوا الصالة بلا ما نسمع كلمة، كرمال نفرّح العروس بزفة لأنو هل شي من حقها”.

وبيّنت “الشام” أن الفكرة انطلقت منذ حوالي العام ونصف، عندما طلب منها الكثير تنفيذ مثل تلك العراضات ولكن بنكهة أنثوية، وبعد استشارات قررت أن تقوم بها مع مجموعة من الفتيات.

وترى “الشام” أنها نجحت في عملها، خصوصاً بعدما تلقت عدة طلبات من محافظات مختلفة، وحتى من دول مجاورة للمشاركة في بعض المهرجانات.

وحول الأعراس المختلطة، قالت “الشام” إنها تشارك فيه مع عراضة مختلطة تضم شبان وفتيات، مضيفة: “منكون مختلطين مشان ما نسمع شي كلمة”.

وبدأت الأفكار التي تُصنف على أنها “كسر للنمطية” تنتشر مؤخراً في المجتمع السوري، فهل يبقى ظهور مثل تلك الأفكار مستمراً، أم تستطيع خطوط المجتمع “العريضة” تقييدها ومنع انتشارها؟

شاهد أيضاً

العمر المثالي للاعتناء بالصحة

شام تايمز- متابعة كشفت طبيبة عن العمر المحدد الذي يجب علينا فيه الاهتمام بصحتنا لدرء …