أمسية ثقافية فنية لإحياء محطات “جارة القمر” وصوت فيروز حاضر في ذاكرة الحضور

شام تايمز – حلب – أنطوان بصمه جي

بين الفن والإحساس الروحاني الراقي، أحيّت جمعية التعليم المسيحي أمسية ثقافية فنية بعنوان “جارة القمر” تضمنت تسليط الضوء على محطات فيروزية ساحرة في فكر الأخوين الرحباني واستعراض حياتها الفنية من خلال فيديوهات موثقة من إعداد “جوزيف كنيفاتي” بمرافقة المرنمة “عبير ماضية” و “روبير راشد” على آلة الأورغ وذلك في مسرج جمعية التعليم المسيحي بحي العزيزية.

بدأ العرض من خلال فيلم قصير يتناول الأخوين رحباني، المؤلفان الموسيقيان اللبنانيان، بتأليف الأغاني في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

وأصبحت أغانيهم الخالدة من أشهر الأغاني في الوطن العربي، وكذلك في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

ويعتبر فكر الأخوين رحباني عبقرياً في الطرح الفني والموسيقي، وخلق أغانٍ فريدة من نوعها، تجسد جوهر الثقافة اللبنانية ويعتبر فن الأخوين رحباني، الذي أثّر في الثقافة العربية، إرثاً عربياً مهماً في مجال الفن الموسيقي.

وأدت المرنمة “عبير ماضية” التي تميز أداؤها بالعذوبة والصوت النقي والقوي، واستطاعت خلال فترة قصيرة من الأمسية جذب الحضور بصوتها الرائع وأدائها الراقي والتفاعل معه في الأداء الذي جمع بين الروحانية والفنية، وتمايل الحضور طرباً مع الأداء وكلمات الأغاني المحفوظة في الذهن من خلال الأداء الإحساسي والتفاني والروعة الصوتية مع موسيقى تتلون في الأداء أداها عازف الأورغ “روبير راشد” بمهارته الفنية والانتقال السلس بين المقطوعات الموسيقية، ونقلوا الجمهور إلى عالم الموسيقى الذي يقربهم من الإحساس والمشاعر.

كما أضفى فنيو الإضاءة والألوان المنسدلة على خشبة المسرح بالإضافة إلى شاشة العرض التي تعرض السيدة فيروز في مسرحياتها ومقطوعاتها لمسة من الجمال والروعة على الأمسية، وقد تمكّن فريق العمل من إبراز جمال الموسيقى وإيصالها بطريقة فنية رائعة واحترافية.

المرشد العام للتعليم المسيحي الأب “فريد بطرس” أوضح لـ “شام تايمز” أن الفكرة لمعت في لجنة المسرح وبدأنا العمل لتحويل إلى واقع من خلال أمسية ثقافية فنية غايتها تقديم الفكر الجديد والغوص في المدرسة الرحبانية ونشأتها وتأثيرها خصوصاً في الفترة الألماسية المرافقة لصوت فيروز الملائكي والدخول في أصالة الفن الذي يتغيب في غالبية الأغاني، والتذوق بكلمات من أرض الواقع لها قيم نبيلة وقضايا هادفة.

“جوزيف كنيفاتي” مدير لجنة الثقافة والمسرح في جمعية التعليم المسيحي بيّن أن الأمسية جاءت نتيجة تفكير وجهود كبيرة وتناولت 4 محاور “فيروز والله -فيروز والوطن- فيروز والحب- فيروز الأمومة والطفولة”، وتلك المحاور يلامسوا الحياة اليومية لأي إنسان من خلال الشعور والإحساس وكلمات الأغاني، مؤكداً أن صوت فيروز يعايش الذات الإنسانية في كل لحظة وفي أي موقف.

وكشف مدير لجنة الثقافة والمسرح عن سبب اختيار المرنمة “ماضية” لتأدية الأمسية الموسيقية مع طرح العديد من الأسماء الموسيقية لإحياء الأمسية لكن وجود الخبرة في الترنيم وتأدية أغانٍ مشابهة للسيدة فيروز منحتها الأفضلية، مضيفاً وجود أمسيات ثقافية وفنية تتمحور حول الجمع بين الصوت والكلمة والنغمة الموسيقية مع ضرورة استمرارية تقديم أغاني الزمن الجميل والاهتمام أكثر بالمسرح مع اقتراب عيد الميلاد المجيد.

وأعرب الحضور عن إعجابهم وتقديرهم لمجموعة المقطوعات المختارة وأداء الفريق كما أن تأثير الإضاءة والتسجيل الفني على الأمسية ترك بصمة جمالية رائعة وتمكنت الأمسية من نقل المشاعر والإحساس للحاضرين من خلال الموسيقى والأداء الفني الاحترافي.

شاهد أيضاً

الصين تجدد معارضتها للتدخل الأمريكي في شؤونها

شام تايمز – متابعة نددت الصين بزيارة وفد أمريكي إلى جزيرة “تايوان” الصينية، ووصفتها بأنها …