3.5 مليون نسمة وطبيبان نفسيان فقط في حماة.. والحل!

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل

أفرزت الأزمة تداعياتها على كثير من المجالات الاقتصادية والاجتماعية، كما أن الحياة بحد ذاتها تفرز كثيراً من الآلام التي تجتاح النفس كعاصفة هوجاء تهز تلافيف الروح!.. فهذا فقد عزيزاً وذاك يعاني من مشاكل أسرية كبيرة، وآخرون كُثر يعانون من قلة الدخول مع ارتفاع الأسعار الفاحش وغيرها من منغصات لا تحصى ولا تعد والتي تؤدي بدورها إلى ضغوط نفسية كبيرة أو أمراض نفسية تعيق كثيراً التعامل والتعاطي مع الوسط الإجتماعي، ما يستلزم الوقوف عندها ومعالجتها.

طبيبان نفسيان فقط .لماذا و كيف ؟!
يعيش في محافظة حماة نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون نسمة، حسب إحصاء الشؤون المدنية ويتواجد في المحافظة 1800 طبيباً من مختلف الاختصاصات، وفق رئيس فرع نقابة أطباء حماة الدكتور “عبد الرزاق السبع”، في حين لا يوجد إلا طبيبان نفسيان فقط.

الدكتور “مجيد السلوم” أخصائي الطب النفسي رد في حديث لـ “شام تايمز” تواجده وزميله الوحيد الآخر إلى “وصمة العار الاجتماعية” التي تلتصق بالمريض أو الطبيب النفسي معاً، ما أدى بدوره إلى إحجام الكثيرين عن مراجعة الطبيب النفسي وقلة مرضاه وبالتالي قلة دخله المالي، بحيث لا يدخل العيادة أكثر من ثلاثة مرضى جُدُد وستة مرضى قدامى في اليوم مقارنة ببقية الاختصاصات الطبية ومرضاها ودخلها المادي الكبير بين العيادة أو الجراحات التي قد تجرى في مشاف عامة أو خاصة، أضف إلى ذلك رغبة عامة الناس حين وجود المرض النفسي بمراجعة بعض رجال الدين أو المشعوذين لطلب الاستشفاء وبالتالي يبقون بلا علاج علمي ولا يصل من المرضى إلينا إلا القليل جداً.

 الإكتئاب هو المتصدر والنساء أكثر إصابة
أكد الطبيب النفسي “مجيد السلوم” أن أكثر المراجعين من مرضاه مصابون بالإكتئاب والقلق وحالات الذهان المرتبطة بإضطرابات سلوكية وفكرية ظاهرة للعامة، مشيراً إلى أن نسبة الإناث المصابة هي الأكثر نظراً لطبيعتهن العاطفية والأعباء الأسرية وأعباء العمل.

دورات نفسية لجميع الأطباء غير المختصين
أكد مدير صحة حماة الدكتور “أحمد جهاد عابورة” أن صحة حماة تواجه نقص الأطباء النفسيين من خلال التنسيق مع منظمة الصحة العالمية وذلك منذ عام ٢٠١٤ ببرنامج “ردم الفجوة النفسية” الموجه للأطباء البشريين بكافة الاختصاصات، العاملين في المراكز الصحية والمشافي والهيئات العامة والجمعيات والصحة المدرسية والذي بلغ عددهم اكثر من ١٢٠ طبيبا، واصفا أن هذه الدورات هي “حل جيد”، حيث تتضمن الدورات تدريبات حول مواضيع الاكتئاب، وإضطرابات ثنائي القطب، الانهيار، كما تناولت حالات الذهان والضغوط النفسية و اضطراب الشدة مابعد الصدمة و الادمان والخوف والإنهيار، وذلك بهدف تمكينهم من تقديم خدمات في مجال الصحة النفسيةخلال التشخيص أو العلاج الدوائي وغير الدوائي أو تحويل الحالات الصعبة والمركبة للأخصائيين، ما خفف الضغط لأكثر الحالات النفسية شيوعاً والتي تشكل ٧٠%من مجمل الاضطرابات النفسية.

ولفت “عابورة” أن لدى صحة حماة عيادة صحة نفسية بطبيب وحيد أيضاً، تقع في “مركز العيادات الشاملة” وتستقبل المرضى وتنظم لهم أضابير وتقدم الأدوية النفسية، مشيراً إلى أن هناك دورات للكوادر الطبية في المراكز الصحية عن الاسعاف النفسي الأولي والدعم النفسي الاجتماعي.

شاهد أيضاً

تركيب مراكز تحويل جديدة في ديرالزور

شام تايمز – ديرالزور – مالك الجاسم مع امتداد مساحة السكن باتجاه احياء مدينة ديرالزور …