“شهيدي عجيب” مقاتلة على كل الجبهات

شام تايمز – هزار سليمان

كرست نفسها للبحث عن الحقيقة والغوص داخل قصص تروى من وراء خطوط النار، وطوعت شغفها لتنقل الأخبار كما هي، وكانت هي الخيط الرفيع والصلة الوحيدة بين كل تلك الحروب والوجوه وأصدقها، لتكون أمام ضميرها المهني أقرب إلى الحقيقة دوماً.

“شهيدي عجيب” صحفية برتبة مقاتل شرف، نقلت الأخبار والعواجل لوكالة الأنباء “سانا” ولإذاعة دمشق من مختلف ميادين القتال والمواجهات طوال سنوات الحرب، لكن عوائق الحياة دائماً ما توقف ذاك الشغف ومهنة المتاعب، ولا بد أن تعطي إجازة لممتهنها كما حدث مع الزميلة “عجيب” التي تصارع اليوم في مواجهة السرطان.

تقول “عجيب” في حديثها لـ “شام تايمز” كان المرض في البداية آلام بفقرات الظهر بعد فترة من التغطيات على الجبهات والإجهاد، وتبين لاحقاً أن هناك مرض آخر حيث أخبرني الأطباء بإصابتي بسرطان الثدي.

تتابع “عجيب” أن الوضع صحياً كان معقداً بعض الشيء بالنسبة لي، ولم أعلن عنه واعتبرته أمر شخصي، وكغيري من الناس سأشفى، لكن كمراسلة حربية لدي شعور خاص اتجاه الجرحى وكم هي آلامهم كبيرة نسبة للآلام التي أعاني منها لذلك لم يكن لي رغبة بالإفصاح عن المرض سوى للمقربين.

وأوضحت أنها سعت جاهدة لمتابعة عملها ولم تنقطع عن إرسال الإخبار رغم التعب الشديد، وحاولت بكل قوتها على العمل في الوكالة والإذاعة رغم المرض.

وقالت “عجيب”: “مررت بفترات صعبة لتتداخل المرض وأصحبت مقعدة لفترة، لكن بعد فترة كان هناك تساؤل عن وجودي بحكم العمل وترافقت هذه التساؤلات مع تراجع وضعي الصحي، وكنت قد قطعت مرحلة العلاج الكيمياوي ودخلت مرحلة العلاج الأخرى”، مضيفةً “لكن كانت المفاجأة أن الطبيب أخبرني أن المرض عاد مجدداً وسنضطر للعودة للعلاج، وهذا ما دفعني للإجابة على تساؤلات الناس عبر بوست على فيس بوك، ولم أتوقع ردة الفعل ومحبة الناس”.

ولفتت الإعلامية إلى أنها “خلال الـ 24 ساعة تحسنت جداً من خلال محبة ودعم وعواطف الناس، مشيرةً إلى أن السيدة الأولى “أسماء الأسد” سرعان ما اطمأنت على مرضها، قائلة: “كان لدي إحساس أن السيدة أسماء إن علمت بمرضي ستتحدث معي، لكن الاستجابة السريعة كانت هي المفاجأة”.

وتمنت “شهيدي” للصحفيين في يوم العالمي لحرية الصحافة ألا تقف العوائق أمام شغفهم، متمنيةً أن تتوفر للصحفيين البيئة المناسبة للعمل، وبالأخص لما يتعرض له الصحفي السوري في ظل الظروف الاستثنائية التي نمر بها في هذه المرحلة، لكن الصحفي السوري قادر على أن يكون على أعلى مستوى من إعلامي في العالم.

وختمت “شهيدي” قائلةً: “نحن كإعلاميين نملك من شرف المهنة وأخلاقياتها ما لا يملكه الأخرون الذين يعتمدون التضليل والكذب”.

شاهد أيضاً

بذار البطاطا المنتجة محلياً تنافس البذار المستورد

شام تايمز – السويداء – جمانا حمدان توقع المشروع الوطني لإكثار بذار البطاطا في السويداء …