مركز”فندكة”.. جسر ثقافي ما بين أثيوبيا والسودان

شام تايمز – متابعة

لعلّ الذاكرة المثقلة بحب السودان وثقافاته المتنوّعة، دفعت اللاجئ الأثيوبي السابق في السودان، ميلاكو أبيلاي، إلى فتح أبواب مركزه الثقافي “فندكة” في العاصمة أديس أبابا، أمام السودانيين الفارّين من الحرب، وخصوصاً التشكيليين والمغنيين والموسيقيين والكُتّاب والمثقفين عموماً.

يجد هؤلاء في “فندكة” ما يشتهون من “أنجيرا”، وهي خبز إثيوبي يشبه “الكسرة” السودانية، فضلاً عن القهوة الإثيوبية التي يدعونها “بُنّة”، وتقدّم في طقوس لا تختلف كثيراً عن الطقوس التي تُقدّم بها في السودان.

تأسس المركز في بداية التسعينيات، في ضاحية كزانشيز، وفيما أغلقت مراكز ثقافية شبيهة في الضاحية، نتيجة التوسّع العمراني الهائل في العاصمة الإثيوبية، كافح “فندكة” من أجل البقاء، وتمّ افتتاحه مجدداً عام2016

حين تولى ميلاكو أبيلاي إدارة المركز عام 2008، وضع نظام أجور شهرية ثابتة للموسيقيين والراقصين. ومنذ عام 2009، أضحت عروض فرقة “ألوان إثيوبيا” التراثية، ملمحاً رئيساً من ملامح المركز، الذي يستقبل كل سبت عرضاً مفتوحاً لشعراء إثيوبيا الشباب، كي يقدّموا قصائدهم أمام الجمهور والنقّاد.

جال أبيلاي حول العالم بفرقته الموسيقية وراقصيه، للتعريف بثقافة بلاده وإيقاعاتها ورقصاتها المنوّعة.

هذا النشاط استرعى أنظار البلدان الغربية، التي دعته مراراً لإحياء ليال في عواصم أوروبا ومدن الولايات المتحدة، إلى أن نال المركز في نهاية مايو 2024، جائزة تقديرية من الاتحاد الأوروبي، نظير العمل الثقافي الضخم الذي يضطلع به.

وحين اتجهت السلطات الإثيوبية لهدم أحياء في أديس أبابا بغية تطويرها، تصدّى صحفيون ومثقفون إثيوبيون لفكرة هدم المركز، لما يمثّله من قيمة فنية وثقافية كبرى، فعدلت السلطات عن رأيها وأبقت عليه.

شاهد أيضاً

بعد 6 سنوات من وفاة زوجته.. رحيل السيناريست المصري شريف بدر الدين

شام تايمز – متابعة توفى المؤلف والسيناريست المصري شريف بدر الدين في الساعات الأولى من …