شمس السريان تُضيء مسرح حلب: مدرسة بني تغلب الأولى تحتفل بيوبيل كاتدرائية مار أفرام وذكرى عيد الجلاء

شام تايمز_حلب_ أنطوان بصمه جي

مساء أمس الأربعاء تحوّل مسرح نقابة الفنانين في حلب إلى منارة ثقافية تُضيء سماء المدينة بأشعة الحضارة السريانية العريقة. فقد احتضنت خشبة المسرح فعاليةً استثنائيةً بعنوان “شمس السريان على مر الزمان”، نظّمتها مدرسة بني تغلب الأولى، تزامناً مع الذكرى المئوية لِعيد الجلاء المجيد، ومرورِ مائةِ عامٍ على تشييد كاتدرائية مار أفرام السرياني.

حضر الفعالية حشدٌ غفير من أبناء المجتمع الحلبي، ضمَّ شخصياتٍ دينية وثقافية وسياسية وتربوية، إلى جانب طلاب مدرسة بني تغلب الأولى وأهاليهم، في حين شارك بالتنظيم أبناء كشاف مار أفرام السرياني الفوج الكشفي الخامس.

وافتتحت الفعالية برسالة بركة مرسلة من قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني عبر تقنية الفيديو،عبّرَ فيها عن سعادته بالحضور الكبير، وشدّدَ على أهمية المناسبة التي تُجسّدُ روحَ التسامح والتعايش بينَ مختلف مكوناتِ المجتمع السوري.
وقدمت مديرة مدرسة بني تغلب الملفونيتو صبرية الياس كلمة افتتاحية توضح تاريخ نشأة المدرسة وما يقدمه الكادر التربوي والإداري خلال سنوات عمل المدرسة والعلماء الذين تخرجوا من مقاعدها.

تخللت الفعالية عروضٌ فنيةٌ متنوعةٌ، جسّدت عظمةَ التراث السرياني الغني، بالإضافة إلى تقديم مسرحية غنائية وطنية وكنسية، شارك فيها طلاب وطالبات دار الطلبة في المطرانية، وعرض لبعض مواهب التلاميذ في العزف والغناء، وفقرات تراتيل وأغاني وطنية لكورال “شمس” الخاص بالمدرسة، وفيديو عن مراحل نمو وتطور الكاتدرائية والمدرسة خلال المائة عام السابقة، وإلقاء إفرادي لكلمات وشعر من التلاميذ باللغات السريانية والعربية والإنكليزية والفرنسية تعبر عن فرحة الشعب العريقِ بإنجازاته الحضارية.

كما تضمنت الفعالية فيديو رسائل محبة من معلمين وطلاب سابقين في المدرسة، وكلمة ختامية من راعي الأبرشية نيافة المطران بطرس قسيس أشاد فيها بجهد مدرسة بني تغلب الأولى في الحفاظِ على التراث السرياني ونشرهِ بينَ الأجيالِ الجديدة.

حيث شكلت الفعالية حدثاً ثقافياً هاماً، ساهم في تعزيز التواصل بين أبناء المجتمع الحلبي، وإحياء روح التسامح والتعايش بين مختلفِ المكوناتِ الدينية والثقافية.

حضر الفعالية راعي الأبرشية نيافة المطران مار بطرس قسيس، والرفيقة رنا اليوسف عضو اللجنة المركزية ورئيسة مكتب التربية والطلائع في فرع حلب لحزب البعث العربي الاشتراكي، والسيد علي عثمان معاون مدير تربية حلب لشؤون التعليم الثانوي، والسيد حسن خالد مدير دائرة التعليم الخاص في مديرية تربية حلب، والسيدة ريم شريح الموجهة التربوية المشرفة على المدرسة، وموجهون اختصاصيون وتربوين ومدراء منتدبون ومدراء مدارس الطوائف المسيحية الخاصة، ومدعوون رسميون، وكهنة الابرشية وشمامستها وأعضاء مجالسها الملية ولجانها، وأهالي أبناء المدرسة.

تصوير: عبد المنعم الحمدو

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة تدين مجزرة “رفح”

شام تايمز – متابعة أدان الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” بشدة المجزرة التي ارتكبها …