نائب رئيس جمعية حقوق الحيوان: داء الكلَب ليس كما يروّج له.. “تعرضتُ للعض ولم يصبني الداء”!

شام تايمز – ديما مصلح

صادف اليوم العالمي لداء الكلب الأربعاء 28 أيلول، إحياءً لذكرى وفاة مخترع اللقاح ضد هذا الداء “لويس باستور”، ويعتبر هذا اليوم فرصة لشعوب العالم للتذكير بخطورة الداء وهو فيروس مميت ينتقل إلى البشر من لعاب الحيوانات المصابة بالعدوى، وعادة ما ينتقل فيروس داء الكلب من خلال العض، وهو عبارة عن عدوى فيروسية تُصيب الدماغ وتسبب التهاباً في الدماغ والحبل الشوكي، وبمجرّد وصوله إلى الحبل الشوكي والدماغ، يصبح داء الكلب قاتلاً، علماً أن اللقاح مستورد عن طريق منظمة الصحة العالمية.

وكثرت التساؤلات حول داء الكلب، تواصلت “شام تايمز” مع نائب رئيس الجمعية السورية لحقوق الحيوان “إنجي مراد”، وأكدت أن داء الكلب ليس كما يروج له من قبل دوائر الحكومية المعنية، وهذه المعلومات إشاعات وعند التحقق منها يتبيّن أنه لا يوجد أي اثبات أو دليل، وجميع هذه الإشاعات هي لنشر قتل الحيوانات والتقليل من عددها، موضحهً أن الجمعية تجمع كلاب الشارع من الأرياف والمدينة، لافتةً إلى أن جميع أفراد الجمعية تعرضوا للعض من قبل الكلاب ولم يصب أي شخص هذا الداء، قائلةً: “إنني اعتني بالكلاب منذُ 8 سنوات ولم آخذ لقاح داء الكلب ولم أفكر بأخذه، وتعرضتُ لكثير من حالات العض، ولم يصيبني الداء”.

وأوضحت “مراد” أن الكلب المصاب بـ “السعار” لا يمشي مع قطيع، و”ينزوي” أي يتوحد، ولديه حالة من الترويل بطريقة مفرطة واحمرار في العين ويمشي بطريق غير طبيعية، كما أن جرثومة السعار تأكل الدماغ وتضرب الأمعاء والكبد ويمتنع الحيوان عن الأكل وعن الشرب، والحيوان المصاب بالسعار لا يعيش أكثر من أسبوع، لافتةً إلى أنه لا يوجد لقاح لمرض السعار في سورية، وأن الجهات الحكومية المعنية لا تهتم بهذا الشيء لكي تستورد اللقاح وتحمي الحيوانات، داعيةً الجهات المعنية إلى التوعية من مرض “السعار” وكيفية التعامل مع كلب “مسعور” وليس قتله.

مدير الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة د. “زهير السهوي” أكد لـ “شام تايمز” أن داء الكلب ليس فقط من الكلب وإنما من الخفافيش والخيول والبقر وباقي الحيوانات اللاحمة الأخرى التي عضها كلب مسعور، ومن الثدييات، لافتاً إلى أن المصدر الرئيسي لداء الكلب هو خفاش يعيش بالكهوف بأمريكا أما الخفافيش السورية لا تنقل العدوى، منوّهاً بأن داء الكلب مميت وإن ظهرت الأعراض للمريض فلا يوجد علاج والنتيجة الموت حتماً، يجب على الشخص “المعضوض” أخذ اللقاح والمصل لحمايته من الإصابة، وتزداد الخطورة إن كانت العضة في مكان غني بالنهايات العصبية لأن الفيروس يسير 2 سم بالساعة.

وبيّن “السهوي” أن أعراض داء الكلب هي رهاب هواء ورهاب من الماء وتشنج وشلل في الأطراف وتصرفات جنونية وعدم إدراك مخاطر ما يقوم به، إضافة إلى صعوبة في البلع، موضحاً أن أساليب الوقاية من الداء اللقاح وخاصةً للذين يتعرضون لاحتمال الإصابة، وأخذ اللقاح بعد العض مباشرة والمصل إن كانت العضة في مكان غني بالنهايات العصبية أوعضات متعددة.

ولفت الطبيب إلى أن العلاج لداء الكلب هو غسيل مكان العضة والتعقيم بالبوفيدون وقطب جراحية متباعدة إن لزم الأمر واللقاح ومصل داء الكلب ومصل الكزاز، حيث أنه من الممكن يصاب الشخص “المعضوض” من مريض مصاب بداء الكلب بنفس الداء إن لم يأخذ اللقاح، علماً أنه حتى تاريخه لم تسجل حالة مؤكدة لنقل عدوى داء الكلب من إنسان مصاب إلى إنسان سليم بالعض، مشيراً إلى أن العلاج يقدم مجاني لكل مريض.

وعن عدد الحالات المصابة في سورية، ذكر مدير الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة د. “زهير السهوي” أن الحالات المثبتة بداء الكلب لا تتعدى 3 إصابات في هذا العام، وكانت أخر حالة في الأسبوع الماضي، وفي عام 2022 حالة وفاة واحدة، وبلغ عدد الأشخاص “المعضوضين” في عام 2021 نحو 9900، ولا يعد الشخص “المعضوض” مصاب بداء الكلب.

شاهد أيضاً

“العلامات المبكرة” لسرطان الفم أحدها يمكن ملاحظته في الصوت

شام تايمز – متابعة زاد عدد حالات سرطان الفم بمعدل ينذر بالخطر في العقد الماضي، …