“حقيبة اليد” واقع إيجابي فرضته ظروف سلبية

شام تايمز – أسامة غنم

دخلت الحقيبة الصغيرة التي توضع على الكتف أو التي تحمل باليد عالم الموضة منذ زمن ليس بقصير وانحصرت على العموم بالمرأة لوضع حاجياتها الكثيرة والمتعددة من مكياج ونقود وعطورات وغيرها الكثير، ومثلما يكون للمرأة كان للرجل محفظة جيب تحتوي على النقود وصور شخصية وهوية وغالباً ما نرى ورقة عليها ذكرى أو رقم هاتف.

ومع مرور الوقت اختفت محفظة الجيب من جيوب الرجال وعن رفوف الأسواق، ولعله من مبدأ مساواة الرجل بالمرأة أصبح من غير الممكن اليوم للرجل التجول في الشوارع من دون حقيبة كتف بحجم كاف يحتمل متطلبات العقد الثاني من الأزمة السورية، والتي وصفها مراقبون بـ “الموضة القسرية”.

“قيس” الطالب الجامعي لا يستطيع اليوم التحرك في الشوارع من دون حقيبة تحمل ما تيسر من الأوراق الثبوتية على وجه التحديد وفي حديثه لـ “شام تايمز” قال: “يعني دفتر الخدمة والتأجيل وبطاقة الجامعة ووصل السكن ووصل التسجيل بالجامعة والهوية الشخصية مستحيل أني أقدر أتحرك بالشارع اليوم من دون شنتة.. يعني أنا مو ناقصني غير بطاقة ذكية بصراحة”.

واعتبر “أبو أحمد” من سكان دمشق أن ارتفاع الأسعار بات سبباً وجيهاً لارتداء الحقائب قائلاً: “أقل طبخة اليوم بتكلف حوالي 10 آلاف ليرة وبعد ما جبنا حاجيات المنزل الأخرى يعني المصاري ما بتسع بالجيبة إجباري بدها شنتة”.

وحوّل أحد المواطنين الحقيبة الشخصية إلى حقيبة تجارية، واضعاً فيها بعض المنتجات ليتاجر بها قائلاً لـ “شام تايمز”: “معي هالشنتة فيها شوية بسكوت وعم بيع وطالع كم ليرة من وراها والله يرزقنا”.

فيما كانت الموضة سبب حاضر ورئيسي جعل “يوسف” من أحد حاملي الحقائب حيث قال لـ “شام تايمز”: “أنا حامل الشنتة من باب الموضة فيها دخاني وموبايلي وقنينة عطر وأوراق شخصية وعلبة زاهي وشوية مصاري”.

وشن أحد المواطنين من مدينة ريف دمشق عداءً مسبقاً للحقيبة إذ عدها من الهموم التي تثقل الكاهل قائلاً: “كلشي عنا هموم حاملينا ولسا لازم نحمل حقيبة؟؟.. خلص البنطلون فيه جيبة وعم تسع”.

وتتصدر الحقائب الصغيرة المخصصة للرجل واجهات المحال التجارية في الأسواق وتتفاوت أسعارها بين 9 آلاف للحقيبة المصنعة من أقمشة قليلة الجودة، والمتوسطة الجودة منها سجلت سعراً يفوق 30 ألف ليرة، فيما تخطت المصنعة من الجلد الطبيعي حاجز 100 ألف ليرة.

شاهد أيضاً

كواليس “الوسم” مفعمة بالود والصداقة.. وأعادتنا لأيام الدراسة بالمعهد العالي

شام تايمز – متابعة كشفت الفنانة “ميسون أبو أسعد” عن أجواء الود والصداقة التي جمعت …