جريمة أخلاق أم فقر.. “رضيعٌ” متروك لمصيره أمام بناء سكني في العاصمة!

شام تايمز – كلير عكاوي

انتشار ظاهرة الأطفال مجهولي النسب في العاصمة دمشق وغيرها من المدن، يقرع جرس الإنذار لواحدة من أبشع الجرائم الإنسانية التي تحصل في زمن الأزمات الاقتصادية والمعيشية، التي قد تكون واحدة من الأسباب التي تدفع أحدهم للتخلي عن “رضيعه” ورميه إلى مصير مجهول.

حادثة جديدة تكرّرت قبل أيام من عيد الأضحى المبارك، هزّت الرأي العام في العاصمة دمشق، بعدما رمى أحدهم طفله الرضيع أمام بناء سكني يسكن فيه محافظ العاصمة سابقاً “زهير تغلبي” الذي تدخّل مباشرة لإنقاذ الرضيع.

ويبدو أن الطفل كان أضحية أهله قبل عيد الأضحى المبارك، خلافاً للعادات والتقاليد المتوارثة في دمشق وغيرها، كان السوريون سابقاً يتبادلون الحلوى والأطعمة والذبائح، إلى أن وصل الحال ببعضهم  إلى منح فلّذات أكبادهم، أو التخلي عنهم لأسباب مجهولة.

محافظ دمشق سابقاً “زهير تغلبي” أكد لـ “شام تايمز” استكمال الإجراءات الأمنية لموضوع الطفل حديث الولادة الذي وجده مرمياً عند مدخل البناء الذي يسكن فيه، مشيراً إلى أنه بخير وتم تحويله إلى مركز الأيتام في “ركن الدين”.

وأوضح “تغلبي” أن سيدة تابعت الموضوع وطلبت تولّي رعايته وكفالته، في حين لم يعرف أي تفصيل أو معلومة حتى الآن عن ذويه، مضيفاً.. “لو كانت رغبة الأهل الاتصال لما رموه بهذا الشكل، ولا أعتقد أن اختيار البناء مقصود، فمن الممكن السبب في اختيار هذا المكان يعود لأنه الأقرب إليهم”.

وقال “تغلبي”.. “حاولت أن أراقب المحيط عند رؤية الطفل المتروك إلى مصيره، ولكن لم أرى أحداً من الأهل في الموقع يراقب من بعيد، أعتقد أن الموضوع له علاقة بالفقر الموجود حالياً، وعدم قدرة الأهل على التربية أما الموضوع الآخر فمتعلق بالشرف”.

وأوضح “تغلبي” أنه من غير المبرر التخلي عن الطفل لأي سبب كان، ومن الأصل إذا لم تكن العائلة قادرة على تربيته فلديها الخيار في عدم الإنجاب، متابعاً.. “نحمد الله على عدم وجود حيوانات شاردة منها الكلاب وغيرها، وخصوصاً أن الطفل الذي لا يتعدّى عمره أربعة أيام لم يتوقف عن البكاء”.

يشار إلى أن محافظ دمشق سابقاً “زهير تغلبي” استيقظ على قرع خفيف على باب منزله نظراً لانقطاع الكهرباء، وإذ بشاب من سكان البناء أخبره بوجود طفل حديث الولادة ملقى أمام مدخل البناء، ثم تفقّد الوضع وحمل الطفل وهو يبكي و بلّل فمه وحلقه بقليل من الماء، فسكت واستأنس إلى أن تم إيصاله للجهات المعنية.

يذكر أنّها ليست الحالة الأولى أو الفريدة من نوعها التي حدثت في سورية، بل حملت الأيام الماضية بعض الحوادث المشابهة، منهم من ترك طفله في أحد شوارع دمشق وريفها، ومنهم من رماه في حاوية القمامة، بحسب تقارير سابقة.

شاهد أيضاً

دمشق تتحضر لمتابعة عمل “المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين السوريين”

شام تايمز – متابعة  تشهد العاصمة “دمشق” الإثنين 26 تموز، اجتماعات متابعة عمل “المؤتمر الدولي …