الكيميائي يطلّ برأسه مجدداً

شام تايمز – معتصم عيسى

لا تلبث فزاعة استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية أن تغيب عن الساحة فترة حتى تعود إلى الواجهة مجدداً، وذلك وفق آلية مدروسة ومنظمة تختلف مواعيدها باختلاف الأهداف المرحلية والظروف على الأرض.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن الغرب يقوض عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وهذا ما بدا واضحاً بتعامله مع ملف الكيميائي في سورية.
لافروف لم يكن في موقع المجامل لسورية أو من يوزع الاتهامات جزافا، فهو يدرك (كغيره) أن الملف الكيميائي ومزاعم امتلاك أسلحة الدمار الشامل كانت الذريعة الأساسية لاحتلال العراق وتدمير الدولة في ذلك البلد، وهو السيناريو الذي يسعى الغرب لتكراره في سورية، حيث يبدو العزف على وتر استخدام الكيميائي ضد المدنيين مناسبا لتجييش الرأي العام في العالم واستجرار التعاطف مع الضحايا (المزعومين)، تمهيدا لاستهداف سورية بوسائل متعددة تبدو مبررة في ظل تلك الأكاذيب التي يروّج الغرب لها.

فما الجديد اليوم لعودة مسرحيات الكيميائي؟
الجديد يحمل ثلاثة جوانب مجتمعة في هذه المرحلة، ويتمثل البعد الأول بعودة الاستقرار إلى معظم المناطق في سورية إيذانا بقرب إعادة إعمار البلاد ونهوضها من كلوة الحرب المدمرة، والبعد الثاني يتجسد بحتمية تحرير إدلب من براثن الارهاب وإعادتها إلى كنف الدولة السورية، فيما تبرز الانتخابات الرئاسية كبعد ثالث ومحوري من بين العوامل التي تستفز الغرب وتزيد من حالة الاحتقان لديه تجاه سورية.

أوراقٌ متتالية سقطت من يد الغرب وأدواته الارهابية على الأرض، وهو سبب كافٍ لحالة النقمة المتجددة على السوريين ومحاولة النيل منهم بكل الوسائل، والتي يبدو الملف الكيميائي أكثرها سهولة للتداول في سوق المزايدات السياسية وساحة المشاعر الموجهة على الصعيد العالمي.

واشنطن وحلفاؤها وأدواتهم لا يريدون التخلي عن فزّاعة الكيميائي في المدى المنظور، لأنهم يدركون جيدا أنهم خسروا معظم أوراقهم، ولم يتبق أمامهم سوى استخراج هذه الورقة المتآكلة من أدراجهم بين وقتٍ وآخر.. رغم معرفتهم بأنها غير مجدية وليست صالحة لتغيير الموازين على أرض الواقع.

شاهد أيضاً

حوامات الاحتلال الأمريكي تدخل معدات وجنود إلى “الشدادي”

شام تايمز – متابعة أدخلت قوات الاحتلال الأمريكي عبر حوامتين عسكريتين معدات وذخائر ومواد لوجستية …