محمد صلاح.. المصير الغامض

تعيش جماهير الكرة العربية، أجواء من الإثارة حول مصير النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول، بعد تراجع الفريق الإنجليزي وخروجه من الموسم خالي الوفاض من الألقاب، فهل يبقى صلاح في الميرسيسايد خصوصاً بعد الأزمة التي افتعلها وكيل أعماله رامي عباس، في الآونة الأخيرة بتصريحات وتغريدات مثيرة للجدل، وكلها تلمح إلى إمكانية رحيل «الفرعون المصري» عن ليفربول الإنجليزي مع نهاية الموسم الجاري 2020-2021.
وإلى أن أي من ريال مدريد أو برشلونة، سيكون الوجهة المحتملة من دون أي ظهور لعروض رسمية حتى الآن، والسؤال الذي يبحث عنه الجميع الآن.. من يقدر على تحمل قيمة صفقة التعاقد مع «مو صلاح»؟
وللإجابة عن هذا السؤال، لا بد في البداية من توضيح قيمة ما يحصل عليه محمد صلاح من ليفربول، والذي تعاقد معه في يونيو 2017، قادماً من روما الإيطالي مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وراتب أسبوعي 90 ألف جنيه إسترليني، ثم تم تمديد عقده حتى صيف عام 2023، مع زيادة راتبه الأسبوعي إلى 200 ألف جنيه إسترليني، أي بحسبة بسيطة، يحصل صلاح على 28.5 ألف جنيه إسترليني في اليوم أو 1190 جنيه إسترليني في الساعة أو 19.84 جنيه إسترليني في الدقيقة، وبات «موصلاح» أحد اللاعبين الأعلى أجراً في صفوف «الريدز»، متساوياً مع الثنائي المهاجم البرازيلي روبيرتو فيرمينيو، والمدافع الهولندي فان دايك، ولا يتضمن أي بنود بشأن مغادرته إن أراد الرحيل قبل انقضاء مدة العقد.
القيمة السوقية
أسهمت مسيرة تألق صلاح مع «الريدز» في ارتفاع قيمته السوقية إلى حوالي 120 مليون يورو، بعدما لعب دوراً محورياً في فوز ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2019-2020، بعد غياب 30 عاماً، وكذلك الفوز بدوري أبطال أوروبا موسم 2018-2019، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي عام 2019، كما أن صلاح نفسه، صنع مسيرة تاريخية تضمنت الفوز بالعديد من الجوائز، وأبرزها أفضل لاعب في إنجلترا 2018، وأفضل هدافي موسم 2017-2018، وجائزة أفضل لاعب أفريقي عامي 2017 و2018.
من يقدر
والآن يأتي وقت الرد على سؤالنا، من النادي القادر على تحمل صفقة التعاقد مع صلاح؟ والإجابة المفاجئة، ليس ريال مدريد أو برشلونة، رغم تصدرهما للمشهد في الوقت الحالي، وذلك بسبب الديون المتراكمة على الناديين، والتي تدفعهما إلى تقليص النفقات إلى أضيق الحدود، والتركيز على تعاقدات مع لاعبين صغار في السن ويمكن تسويقهم دعائياً ومالياً أفضل من النجم المصري، والذي يبلغ من العمر 29 عاماً في 15 يونيو المقبل، وبالتالي يركز الناديان على صفقات مع لاعبين أمثال النرويجي إيرلينغ هالاند (20 سنة)، مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني، والفرنسي كيليان مبابي (22 سنة)، مهاجم باريس سان جيرمان.
والمعروف أن جائحة «كوفيد19»، أثرت سلباً على كافة مناحي الحياة، ومنها الجانب الاقتصادي لأندية كرة القدم، والتي تعاني حالياً من ضائقة مالية سببها ارتفاع النفقات وتراجع الدخل، لتغرق كلها تقريباً في بحار من الديون، وفي مقدمتها عملاقا الكرة الإسبانية، إذ بلغ إجمالي ديون ريال مدريد 901 مليون يورو، دون احتساب نفقات تطوير ملعب سانتياغو برنابيو، والذي يبلغ صافي ديونه 114 مليون يورو، بينما يصل دين برشلونة إلى 1.173 مليار يورو، مع العلم أن الريال قبل أزمة فيروس كورونا، ثاني أكبر ناد تحقيقاً للإيرادات في موسم 2018-2019، بأرباح وصلت إلى 667.5 مليون جنيه إسترليني، خلف برشلونة الذي حقق 741.1 مليون جنيه إسترليني.
اختيارات متاحة
مع استبعاد ريال مدريد وبرشلونة من المشهد، يتبقى أمامنا مانشستر سيتي الإنجليزي، وهو إحدى القوى الاقتصادية حالياً بين الأندية، بعدما حقق إيرادات قدرها 538.2 مليون جنيه إسترليني خلال موسم 2018-2019، وهو الآن أحد المرشحين بقوة للتعاقد مع الأسطورة الأرجنتيني لونيل ميسي، وعلى الجانب الآخر من قناة المانش، يقبع منافسه باريس سان جيرمان الفرنسي، والذي حقق عائدات بقيمة 560.5 مليون جنيه إسترليني، ليكون واحداً من بين أغنى الأندية في العالم، وتضم القائمة أيضاً، أندية بايرن ميونخ الألماني، والذي حقق عائدات تزيد على 580 مليون جنيه إسترليني، وكذلك بلغت إيرادات مانشستر يونايتد، 627.1 مليون جنيه إسترليني، وإيرادات يوفنتوس 405.2 ملايين جنيه إسترليني.

شاهد أيضاً

نابولي يكتسح أودينيزي بخماسية ويقترب من التأهل لدوري الأبطال

ارتقى نابولي للمركز الثاني في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، وخطا خطوة عملاقة لحجز …