الكمأة السورية في حماة مَصيدة لأرواح المدنيين!

شام تايمز – وسيم رزوق

باتت الكمأة السورية خطراً على كل من يحاول جمعها، وصار مذاقها ممزوجاً بدماء العديد من المواطنين، بعد ما شنّ تنظيم “داعش” الإرهابي، الثلاثاء، هجوماً مباغتاً على عدد من أهالي قرية “السعن” التابعة لمدينة “سلمية” في محافظة حماة وهم يجمعون الكمأة.

المديرة الإدارية في مشفى سلمية الوطني “نوال ونوس” أكدّت لـ “شام تايمز” أنّه وصل إلى المشفى شهيد واحد يدعى “أيمن عبظو”، وأخيه المصاب “عمار عبظو”، الذي أُصيب بطلق ناري في ساقه اليمنى، وتم تحويله إلى مشفى حماة الوطني كونه يحتاج إلى جراحة أوعية.

وبيّنت “ونوس” أنّ عدد المصابين جرّاء الهجوم الإرهابي، بلغ 3 مصابين، اثنين منهما وصلا إلى مشفى سلمية التخصصي وهم “رايز العزو” و”محمد الحمدة”، لافتة إلى أن إصاباتهم طفيفة.

وفي السياق، اختطف تنظيم “داعش”، الثلاثاء، عشرات المدنيين، وأفرج عن عدد منهم في ذات اليوم، بينما ما زال الاتصال مقطوعاً مع 6 منهم، بحسب ما ورد في وسائل إعلامية.

وبيّنت مصادر أهلية لـ “شام تايمز” أنّ أسماء المخطوفين الذي احتفظ بهم تنظيم “داعش” الإرهابي، هم: “فادي السكاف وشقيقه فراس السكاف”، و “صالح الصالح وابن أخيه اسماعيل الصالح”، إضافة إلى “حسن صطوف وابن أخيه هاني صطوف”.

وذكرت المصادر أن التنظيم قام بسرقة الدراجات النارية، وتحطيم الجوالات التي كانت برفقة المدنيين الذين تعرضوا للهجوم الإرهابي في قرية “السعن”.

وشهدت مناطق ريف السلمية الشمالي الشرقي، وريفي الرقة ودير الزور خلال السنوات الماضية ممارسات عنيفة لتنظيم “داعش” الإرهابي، راح ضحيتها العشرات من المدنيين، وهم يبحثون عن الكمأة، بسبب زرعهم ألغام أرضية في كل المناطق التي حاولوا السيطرة عليها.

ويشار إلى أن عدد ضحايا مخلفات الحرب في مناطق متفرقة في سورية، 450 شخصاً تقريباً منذ كانون الثاني عام 2019، أثناء رحلات البحث عن “الكمأة”، التي تباع بأسعار باهظة ومرتفعة نسبة لدخل المواطن السوري.

وتنتمي الكمأة إلى مملكة الفطريات، وهي نوع من أنواع الفطر الصالح للأكل الذي ينمو تحت سطح الأرض في المناطق معتدلة الحرارة، وتعيش في التربة الجيرية، وترتبط بجذور الأشجار بعلاقة تكافلية، ويوجد العديد من الأنواع والأحجام لثمرة الكمأة إذ تتراوح أحجامها من حجم حبة البازيلاء إلى حجم حبة البرتقال، وفي البداية يكون لون الكمأة أبيض ثم مع نموها يصبح داكناً.

واشتهرت الكمأة كطعام لذيذ منذ العصر الكلاسيكي، ولقد تم استخدامها في أوروبا كغذاء وكمنشط جنسي وكدواء منذ عصر الإغريق والرومان، وتعتبر من بين أغلى الأغذية الطبيعية في العالم.

شاهد أيضاً

يدُ الخير تمتد لآلاف الفقراء والمحتاجين في حماة

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل أنجزت جمعية رعاية الصم والبكم في حماة، توزيع …