ما حقيقة وضع اللمسات الأخيرة على القمر الصناعي السوري؟

شام تايمز – هزار سليمان

كشفت الجمعية الفلكية السورية عن وضع اللمسات الأخيرة لمرصد فلكي قد يكون خطوة مهمة لتطوير العلوم والأبحاث في عالم الفلك وغيرها العديد من العلوم، مع العلم أنه يعد خطوة أولى وتمهيدية لإنجاز أكبر، لكن حتى الفلك والمجرات التي تدور في سماءنا لم تنجو من العقوبات.

رئيس الجمعية الفلكية السورية “د. محمد العصيري” أكد لـ “شام تايمز” أن الجمعية الفلكية السورية وضعت اللمسات الأخيرة لبناء أكبر مرصد فلكي في المنطقة، يعتمد على تقنيات حديثة بمحاكاة الاهتزازات الناتجة عن ذبذبات الغلاف الجوي، بالإضافة إلى قدرته التكميلية العالية جداً والتي تسمح برؤية الكواكب والأجرام السماوية بوضوح والاستفادة منها ودراستها وتحليل البيانات، إضافةً إلى استكشاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية أسوة بالدول المتقدمة.

وأوضح “العصيري” أن هذا التيل سكوب يعتبر من التيلسكوبات المتقدمة، ويرتبط بالإنترنت بشكل سريع جداً مما يتيح لأي هاوي فلك بالدخول إلى موقع الجمعية الفلكية السورية ومتابعة الرصد الفلكي والقيام بدراسات وأبحاث وفق مواعيد محددة، وكل ذلك متاح لأي باحث أو دارس في مجال العلوم والفلك.

وبالنسبة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية وما إذا كانت ستؤثر على المرصد، قال “العصيري”.. إنه “بما أن الجمعية الفلكية عضو في الاتحاد الدولي للفلك، وهو المنظمة التي تنضم إليها معظم وكلات الفلك بالعالم، بالإضافة إلى 91 دولة من بينها سورية، يفرض الاتحاد على جميع الدول التعاون وفتح البيانات وتبادل المعلومات حول النجوم والكواكب التي يتم رصدها في السماء، وبالتالي نحن بحاجة التقنيات والتكنولوجيا وهم بحاجة رصد النجوم والكواكب وبعض الأجرام التي لا تظهر في سمائهم والحصول على معلومات حولها، وهذا يجبر الدول رغم الحصار الاقتصادي  على التعاون معنا وفتح المجال أمام الجمعية الفلكية لتكوين بصمة واضحة في مجال العلوم والفلك”.

وأشار إلى أن الهدف من المرصد الفلكي أكاديمي بحثي وفرصة لمتابعة طلاب الدراسات العليا إن كان بالجغرافيا والفيزياء والكيمياء والرياضيات والهندسات بكل اختصاصاتها وميكانيك الفضاء وطب الفضاء، وأبحاثهم وأفكارهم العلمية التي تختص بمجال التكنولوجية والفضاء وأهميتها وتأثيرها على الأرض، وكل ذلك يسمح للطالب استكمال بحثه داخل البلد عوضاً عن السفر للخارج، إضافةً إلى أن هناك هدف شعبي لتبسيط علم الفلك ولتحفيز الناس على هذا العلم وجعله متاح للجميع وبناء جيل علمي يتمسك بالعلم لتطوير البلد.

وحول تصريحات “العصيري” في عام 2019، عن وجود خطوات جادة لإطلاق القمر الصناعي السوري، بيّن أن الدراسة موجودة ومتاحة بعدة أشكال في كليات الهندسة والجمعية، مؤكداً أن سورية تملك العقول والإمكانيات لإطلاق قمر صناعي، لكن العقوبات الاقتصادية المفروضة تمنع وتؤخر ذلك، حيث أنها تمنع استيراد بعض القطع الخاصة بالأقمار الصناعية، إضافةً إلى أن المشكلة بإطلاق القمر الصناعي وليس بإنشائه وصناعته.

ولفت إلى أن القمر الصناعي يحتاج إلى مرصد وهو الخطوة الأولى باتجاه تحقيق هذا الهدف، علماً أن تكلفة تكنولوجية العلوم والفلك مقارنة بغيرها من العلوم والميزانيات هي من أقل الميزانيات حالياً التي تصرف على تلك العلوم ولا تكلف خزينة الدولة أو المواطن أي أعباء مالية، بل على العكس بإمكانيات بسيطة نستطيع فعل أي شيء، علماً أنه بيد كل شخص فينا شبه قمر صناعي “الموبايل”، وبالتالي لا يؤثر جداً على اقتصاد البلد، إضافةً إلى أن الإيرادات القادمة من علوم الفلك والفضاء والفائدة الكبيرة التي نجنيها من تطوير هذا العلم هو ما سيغطي التكاليف المستقبلية التي قد تكون كبيرة، مبيناً أنه إذا جمعنا تكلفة الصور التي تباع لسورية لمدة عام واحد فقط نستطيع من خلالها أن نطلق أكثر من 6 أقمار صناعية.

 

 

شاهد أيضاً

مشاركة سوريّة بمؤتمر الذكاء الاصطناعي لتكنولوجيا الدفاع في الأردن

شام تايمز – متابعة انطلقت أعمال مؤتمر ومعرض الذكاء الاصطناعي لتكنولوجيا الدفاع والأمن السيبراني، الأربعاء، …